سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
64
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
شهادة يحيى بن زيد وفعلوا نفس الصنيع بولده يحيى ، فإنّه قام ضدّ ظلم بني أميّة وجورهم ، والتاريخ يذكره بالتفصيل « 1 » واستشهد في ميدان القتال ،
--> فطلب منه الناس أن ينزّل الرأس الشريف فأبى ، فضجّت المدينة بالبكاء . وكان الوالي يجمع أنصاره ، وهم السفلة والأراذل ، ويأمرهم بسب عليّ وبنيه وشيعته ، وبقي على ذلك سبعة أيّام ! ! ثم سيّر الرأس الشريف إلى مصر ، فنصب بالجامع ، فسرقه أهل مصر ودفنوه بالقرب من جامع ابن طولون . ويعتقد بعض المحقّقين أنّ المسجد المعروف اليوم بمسجد رأس الحسين عليه السّلام بالقاهرة ، هو مدفن رأس حفيده : « زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام » . وكانت كنيته : أبو الحسين . « المترجم » . ( 1 ) خرج يحيى من الكوفة ليلا بعد استشهاد أبيه ودفنه ، وقد وكّل الحاكم حريث الكلبي بتعقّبه والقبض عليه ، ولكن لم يتمكّن منه ، فوصل يحيى إلى الريّ ومنها إلى خراسان . فنزل في « سرخس » عند يزيد بن عمرو التيمي وبقي ستّة أشهر ثم خرج إلى بلخ ونزل عند حريش بن عبد الرحمن الشيباني ، وبقي عنده حتّى هلك هشام وتولّى بعده الوليد بن يزيد ، وكتب يوسف بن عمر عامل الكوفة إلى نصر بن سيّار عامل خراسان : بأنّي استخبرت أنّ يحيى بن زيد أقام في بلخ عند حريش بن عبد الرحمن الشيباني ، فابعث إليه حتّى يسلّمك يحيى ، فكتب نصر لعامل بلخ : خذ حريش ولا تطلقه حتّى يسلّمك يحيى بن زيد . فألقى عامل بلخ القبض على حريش وطلب منه ضيفه يحيى ، فأبى حريش تسليمه ، فأمر العامل بتعذيب حريش ، فضربوه ستّمائة جلدة ، وهو يأبى تسليم يحيى .